موقع الشيخ طلاي

Menu

سماؤكم مثقوبة

الجلسة الثامنة : 2 مارس 2016م الموافق ليوم: 22 جمادى الأولى 1437هـ

أيّها السادة المحترمون، إخواني الأساتذة؛ السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

جلستنا في هذه الأمسية ستكون -بحول الله- في موضوع أقصوصة يُلغَّز بها.

وَرَدَ فيها أربعة ألْغاز؛ منها قول صاحبة الأقصوصة: «قلْ له سماؤكم منقوبة». وهذا من باب المجاز فقط. وإلاّ فالسماء لا تكون منقوبة.

ولكن في هذه السنوات سماؤنا منقوبةٌ واقعيا لا مجازًا، ولا إلْغازًا.

وإلى أسماعكم الكريمة بيان تلك الأقصوصة.

خطب شخصٌ فتاةً ذات أصلٍ وحسب؛ فبعث إلى أهلها هدية تشتمل على زِقّ من عسل، وغطاء للنوم.

وعندما وصل المبعوث إلى مضارب القبيلة، استقبلته الفتاة وتقبّلت هديته؛ فقالت له عندما همّ بالرجوع إلى الخطيب أنْ يقول له:

  • سماؤكم منقوبة،
  • وآباركم منزوحة،
  • وأمّي ذهبت لتردَّ النفسَ نفسيْن ولم تَعُدْ بعدُ،
  • وأبي ذهب ليقرّب البعيد أو يُبعد القريب.

فبلَّغَ الرسالة دون أنْ يعلم ما تَلْحَنُ إليه مقولة الخطيبة.

أمّا السماء المنقوبة فعلاً؛ فما نحن فيه من الوسائل السمعيّة البصريّة الحديثة، يتدخّل فيها كلّ مَنْ هَبَّ ودَبَّ، حتّى أصبح غالبُ ما فيها فتنة وتَلْهية وتضييعا للوقت وتشتيتا للفكر الصحيح، ويندرج في ذلك العنكبوتية وما لَفَّ لفَّها.

ولدينا سماء أخرى منقوبة فعلاً، يتجلّى فيما يُقال عن طبقة الأزون وما وقع فيها من ثقب للغلاف الجوّي، والكوارث الطبيعيّة التي تنتج عن هذا الثقب في الغلاف السماوي على أرضنا المباركة.

حفظنا الله جميعًا من الكوارث والفتن، وبارك لنا فيما وهب لنا، أنّه غنيّ كريم.


 

وفيما يلي بعض الأسئلة والآراء التي أثْرتْ جلستنا هذا اليوم:

  1. ما الفرق بين الكلمتين: منقوبة ومثقوبة ؟
  2. العالم الحالي يعاني تذبذب المناخ بسبب ثقب الأوزون، ولا يزال الموضوع يقضّ مضاجع عقلاء العالم.
  3. يمكن تفسير البئر المنزوحة على ضوء المعطيات الحالية، أنّ المجتمع أصبح استهلاكيا ولا ينتج، فهو كالبئر التي غاص ماؤها.
  4. يمكن شرح السماء المنقوبة بوسائل الاتّصال التي تمدّنا بجميل الأخبار وسيّئها، وأثر ذلك فكريّا ونفسانيا.

Categories:   ندوة الإربعاء

Comments

Sorry, comments are closed for this item.