مجلة حراء – الحلقة الثانية

الجلسة الرابعة: 25/01/2012م الموافق ليوم 1 ربيع الأوّل 1433هـ

أيّها السادة الحضور، إخواني الأساتذة، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

في الحصّة الماضية كانت إطلالتها على مقال أدبي علمي من مجلّة “حِراء” التركية([1])، عن الجنين وهو في بطن أُمِّهِ، يذكر وهو في بطن أمّه بلسان الحال أو المقال ألطافَ الله به وحفظه ورعايته تعالى به وبأمّه وهو في تطوّر عجيب، والأخطار تحيط به من كلّ جانب إلى أن خرج إلى الدنيا بلطف الله وإنعامه بشرًا سويا، وهو يقول: ]رَبِّ أَوْزِعْنِيَ أَنَ اَشْكُرَ نِعْمَتَكَ التِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىا وَالِدَيَّ وَأَنَ اَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ[.

.. إقرأ المزيد…

مجلة حراء – الحلقة الأولى

الجلسة الثالثة: 18/01/2012م الموافق ليوم 24 صفر 1433هـ

 

أيّها الإخوة الحضور، أيّها السادة المحترمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إطلالتنا هذه الليلة ستكون من مقال نُشر في مجلّة “حـراء” التركية، مجلّة علمية ثقافية، العدد 27، السنة السابعة، نوفمبر – ديسمبر 2011، للكاتب الدكتور أحمد عبد الحفيظ، بعنوان: بِنوركَ [يا ربّ] أسْعى في الظلمات.

الذي حدا بي إلى اختيار هذا الموضوع ثلاث جوانب:

أوّلا أنّه مقال أدبي رومانسي معبّر عن العواطف والأحاسيس النبيلة، والعاطفة الجيّاشة مِن ولد صغير يوجّه إلى أمّه وهو صغير في أحشائها أحاسيسه وعواطفه نحو أمّه.

ثانيا أنّه مقال يبيّن بطريقة علمية قدرة الله تعالى وجميل ألطافه بمثل هذا الحمل الصغير، ورعاية الخالق جلّ وعلا إلى أن يخرج إلى الدنيا بشرًا سويًّا.

ثالثا أنّه مقال علميّ يعطينا حقائق علمية عن تطوّر الجنين، ولطف الله به؛ وصدق الله العظيم ]إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ اِنَّهُ, هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ[.

.. إقرأ المزيد…

أحكام القرآن لابن العربي

الجلسة الثانية: 11/01/2012م الموافق ليوم 19 صفر 1433هـ

أيّها السادة الحضور، إخواني الأستاذة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إطلالتنا هذه الأمسية ستكون من كتاب هامّ من كتاب التراث الإسلامي “أحكام القرآن” لأبي بكر محمّد بن عبد الله المعروف بابن العربي الأندلسي المتوفّى سنة 543هـ/ 1148م.

والموضوع من سيرة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، اطّلعتُ عليه صدفة وبإلهام من الله تعالى.

لعلّ في هذه القصّة من سيرة رسول الله r موعظة وذكْرى للشباب والمسؤولين عندنا، كلّ يطالب بالزيادة والرفاهية، فلا الشباب ارعووا واتّعظوا بسنّة الله في الحياة، ولا المسؤولين آمنوا بأنّ المسؤولية والقيام بها تحمّل وتضحية، ولا تجتمع مع الغنم والربح الكثير.

وإليكم النّص من الكتاب المذكور في صفحة 1976:

.. إقرأ المزيد…

التواصل الحضاري المغاربي في العصر الحديث

الجلسة الأولى: 04/01/2012م الموافق ليوم 10 صفر 1433هـ

إخواني الحضور السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إطلالتنا هذه الأمسية ستكون من طرف الأستاذ النشيط المنير عبد الحميد بن سعدون، طلبتُ منه أن يفيدنا وأن يحدّثنا في ندوتنا هذه عن حضوره للملتقى العلمي الثامن للدراسات العمانية، نظّمته وحدة الدراسات العمانية في جامعة آل البيت في الأردن، ولبّى دعوتي بل اقتراحي مشكورا.

.. إقرأ المزيد…

الحاجة إلى الحب

جلسة يوم  28/12/2011م الموافق ليوم 3 صفر 1433هـ

 

أيّها السادة الحضور، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

إطلالتنا في هذه الليلة ستكون مقتطفات من هنا وهناك في موضوع الحُبّ وحاجة الناس إلى المحبّة والتعاطف والمودّة.

ففي مقال للأستاذ محمّد العلمي العلوي في البصائر الأسبوعية بتاريخ 11 ديسمبر 2011 بعنوان حاجة الناس إلى الحبّ يقول:

إنّ عاطفة الحبّ من أنْبل العواطف الإنسانية، وعليها مدار سعادة الإنسان وتوفيقه في الدارين؛

فالحبّ هو الذي يشحن الإنسان بالطاقة التي يرجع إليها، ويعوّل عليها في مواجهة التحدّيات التي تفرضها عليه الحياة.

الحبّ هو الذي يجعل الأبوين يتحمّلان نزق أطفالهما ويؤْثرانهم على أنفسهما.

الحبّ هو الذي يجعل الزوج يَرفق بزوجته ويجسن عشرتها على ما قد يكون فيها من نشوز، ويجعل الزوجة تستلذّ التعب من أجل زوجها.

الحبّ هو الذي يجعل الأخ يودّ أخاه ويحسن إليه ويتعاونان على الحياة.

بل إنّ الله تعالى جعل الحبّ دليلا على الإيمان، بدليل قوله تعالى: ]يَآ أَيـُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ مَنْ يَّرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ,[.

فانظروا إخواني إلى قوله تعالى: ]يحبّهم ويحبّونه[، نسب الحبَّ إلى نفسه U، ثمّ جعله صفة لازمة للمؤمنين.

وفي الحديث الشريف، كثيرًا ما يدعو الرسول r اللهَ تعالى ويقول: «اللهمّ إنّي أسألك حُبَّك، وحَبَّ من تُحِبُّ وحبَّ عملٍ تحبّه».

دعاء جامع جعل فيه رسول الله r الحُبَّ هو المحور الذي يدور عليه أعمال القربات، ولا يكون ذلك إلاّ بمحبّة الله تعالى لذلك الشخص.

وفي الحديث أيضا «لا يؤمن أحدُكم حتّى يُحبّ لأخيه ما يحبُّ لنفسه».

ولِمَ كان الحبّ بهذه المثابة ؟ ذلك لأنّ الحبَّ ينبني على الإيثار والعدول عن الأنانية ونبذها، وعلى تقديم حاجة الغير على حاجاتنا، وإعطاء الأولوية للمصلحة العامّة على المصلحة الخاصّة.

والحبّ هو الذي يجعلنا نتغاضى عن أخطاء الآخر ونتجاوز عن زلاّته، ونلتمس له الأعذار.

أمّا الشاعر الأحوص فيرى الحبّ دواءً تعالج به الأسقام،

ما عالج الناسَ مثلُ الحبِّ من سَقَم      ولا بَرى مثلُه عظْمًا ولا سَقَمًا

ما يلبث الحبّ أن تبدو شواهـده      من المحبّ وإن لم يبدها أبـدا

وأنهي حديثي بكلمة نقلها صاحب المقال عن الإمام ابن باديس رحمه الله في ماي 1938:

« ماذا نزرع وماذا يزرعون. إنّ المحبّة أثمن ما في الوجود، وإنّ حاجة البشر إليها أعْظَمُ من حاجاتهم إلى ضروريات الحياة، فإنّهم إذا توفّرت لهم ضرورة الحياة وحاجياتها، وكمالياتها ثم حرموا المحبّة، عاشوا عيشة التناكر والتقاطع، وكانوا على بعضهم شرّا من الوحوش الكاسرة والحشرات السامّة، وإذا رُزقوا المحبّة مع ما لا بُدّ منه من لوازم الحياة، عاشوا عيشة توادّ وتعاون.».