أبو العلاء المعري

الجلسة السادسة: 12/02/2014م الموافق ليوم 12 ربيع الثاني 1435هـ

أيّها الإخوة الحضور، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إطلالتنا هذه الأمسية ستكون من أبيات أنهى بها أبو العلاء المعرّي قصيدة له المشهورة

هذه الأبيات يشكو فيها الحياة التي يعيشها مجتمعه آنذاك، حيث انقلبت فيه الأوضاع؛ فأصبح الجبّار وطنيا، والوطنيّ خائنا؛ والصادق كاذبا، والكذوب صادقا؛ والحليم ضعيفا، والسفيه حليما، وهكذا.

.. إقرأ المزيد…

الشيخ أبو محمّد عبد الله بن يحي بن عيسى العبّاسي – طبقات المشايخ (2)

الجلسة الخامسة: 05/02/2014م الموافق ليوم 5 ربيع الثاني 1435هـ

أيّها السادة الحضور، أيّها الأصدقاء، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

إطلالتنا هذه ستكون من نفس الكتاب، كتاب طبقات المشايخ بالمغرب.

نواصل حديثنا عن الشيخ الفاضل أبو محمّد عبد الله بن يحي العبّاسي من الطبقة 500-550هـ.

.. إقرأ المزيد…

الشيخ أبو محمّد عبد الله بن يحي بن عيسى العبّاسي – طبقات المشايخ (1)

الجلسة الرابعة: 29/01/2014م الموافق ليوم 27 ربيع الأوّل 1435هـ

أيّها السادة الحضور، أيّها الأساتذة، السلام عليكم ورحمة الله تعالى.

عملا بما نسير عليه في ندوتنا هذه الجمع بين الأصالة والعصرنة.

من هذا المنحى اخترتُ لكم قصّة من كتاب “طبقات المشايخ بالمغرب”؛ قصّة عن شيخ من المشايخ، حباه الله بالرزق الواسع والعلم والإحسان والفضل، هو الشيخ أبو محمّد عبد الله بن يحي بن عيسى العبّاسي، من مشايخ الطبقة الحادية عشر (من 500هـ إلى 550هـ).

.. إقرأ المزيد…

العلم والأخلاق

الجلسة الثالثة: 22/01/2014م الموافق ليوم 23 ربيع الأوّل 1435هـ

أيّها السادة الحضور، أيّها الأحبّة، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

جلستنا هذه الأمسية ستكون على مقطع لأبيات حفظناها في عهود التعلّم والعمل على التحصيل، أظنّها لشاعر النيل حافظ إبراهيم، يشيد بالعلم إذا كان صاحبه ملتزما ذا أخلاق وتربية يسعد قومَه بآرائه وعمله والعكس صحيح.

إذا لم يلتزم بالأخلاق الحسنة وحبّ الخير والصلاح للمجتمع.

.. إقرأ المزيد…

زهير بن أبي سلمى

الجلسةالثانية: 15/01/2014م الموافق ليوم 13 ربيع الأوّل 1435هـ

أيّها السادة، أيّها الإخوة المحترمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لقد تحدّثنا في الأسبوع الماضي عن كعب بن زهير بن أبي سُلمى، وإنشاده لقصيدته “بانت سُعاد” في حضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، معتذرا وتائبا عمّا صدر منه.

وفي أثناء حديثنا عن كعب وعن أبيه زهير بن أبي سلمى، وهو من شعراء الجاهلية من أصحاب المعلّقات.

وجرّنا الحديث إلى ما قيل أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شعراء الجاهليّة، وتفضيل بعض على بعض؛ فقال لهم رسول الله: أحسن الشعراء، وأفضلهم صاحب مَن ومَن.

وهذه الكلمة من رسول الله r توجيه للقوم أن يعرضوا عن آرائهم السابقة عن الشعر والشعراء، وتوجيهُهُم إلى فائدة الشعر والإنشاد إلى ما ينفع ولا يضرّ.

وقديما قيل: إنّ من البيان لشعرا، وإنّ من الشعر لحكمة.

شعرتُ من بعضكم أيّها الإخوة وكأنّه يتساءل: ماذا قال زهير من الحِكم، فاستحقّ هذا التبجيل والتقدير منه عليه السلام ؟

وفي جلستنا هذه أعرض عليكم وأتَطَرَّقُ إلى بعض هذه الحكم التي أدرجها في معلّقته.

سَئِمْتُ تَكَالِيفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِشْ               ثمانينَ حَوْلاً لاَ أَبَا لَكِ يسأَمِ

وأَعْلَمُ ما في اليوْمِ والأمْسِ قَبْلَه         ولكِنَّنِي عن عِلْمِ ما في غَدٍ عَمِي

رَأَيْتُ المنايا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْ     تُمِتْهُ، وَمَنْ تُخْطِئْ يُعَمَّرْ فيَهْرَمِ

ومَنْ لا يُصانِعْ في أُمورٍ كثيرَةٍ          يُضَرَّسْ بِأَنْيابٍ ويوطَأْ بِمَنْسِمِ

ومَنْ يَجْعل المعروفَ من دونِ عِرْضِه    يَفِرْهُ، ومَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ

ومَنْ يَكُ ذَا فَضْلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِه        على قَوْمِه، يُسْتَغْنَ عنه ويُذْمَمِ

وَمَنْ يُوفِ لا يُذْمَمْ، ومَنْ يُهْدَ قَلْبُه     إلى مُطْمَئِنِّ البِرِّ لا يَتَجَمْجَمِ

ومَنْ هابَ أَسْبابَ المنايا يَنَلْنَه           وإنْ يَرْقَ أسبابَ السماءِ بِسُلَّمِ

ومَنْ يَجْعَلِ المَعروفَ في غيرِ أَهلِهِ               يَكُنْ حَمْدُه ذَمًّا عَلَيْهِ ويَنْدَمِ

ومَنْ لا يَذُدْ عن حَوْضِه بسلاحه                يُهَدَّمْ، ومَنْ لا يَظْلِمِ الناسَ يُظْلَمِ

وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسَبْ عَدُوًّا صديقَه      ومَنْ لا يُكَرِّمْ نفسه لا يُكَرَّمِ

ومهما تَكُنْ عندَ امْرئٍ مِنْ خَلِيقَةٍ               وإِنْ خالَها تَخْفَى على الناسِ، تُعْلَمِ

وكَأَيِّنْ ترى من صامِتٍ لك مُعْجبٍ    زيادَتُهُ أوْ نقْصُهُ في التَّكَلُّمِ

لسانُ الفَتَى نِصْفٌ ونِصْفٌ فُؤادُه               فلم يَبْقَ إلاَّ صُورَةَ اللحمِ والدَّمِ

وإنَّ سَفاهَ الشيْخِ لا حِلْمَ بعده          وإنَّ الفتى ، بعد السفاهَةِ يَحْلُمِ

سأَلْنَا فَأَعْطَيْتُمْ وعُدْنَا فَعُدْتُمْ            ومَنْ أَكْثَرَ التَّسآلَ يوْمًا سيُحْرَمِ

 

(مجاني الأدب، ج1، ص88-89).