موقع الشيخ طلاي

Menu

الشيخ الحاج صالح باعلي – الأسفار المحترقة صالح ترشين

Sticky

الجلسة الثانية: 10 جانفي 2018م الموافق لـ: 22 ربيع (2) 1439هـ

أيّها السادة الأعزّاء، أيّها الإخوة الكرام أحبّاء الثقافة، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

جلستنا في هذه الأمسية ستكون تَبَعًا للحديث عن هذا الشيخ الجليل المجاهد، صاحب عزمٍ وتوكّلٍ على الله تعالى، عملا بقوله تعالى: )فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ(.

ذلكم هو الرجل الشهم المرحوم الحاج صالح بن الحاج علي بَاعْلي.

وسيكون حديثي مقتبَسًا بشيء من التصرّف من كتاب الحاج صالح بن الحاج عمر تِرِشينْ، من سلسلة “الأسفار المحترقة”، بل المحترمة، رقم 10.

اختار الرجل الحازم باعْلي الحاج صالح عندما خيَّرَهُ الإمام المرحوم وقتَ أنْ كان هو المسيِّر للعزّابة عمّنا محمّد بن باحْمد يحيى بين الجلوس والعمل للحلقة، أو السفر إلى الكعبة المشرَّفة والعناية بالحجيج؛

فقال له: أقوم بهما معًا؛ لأنّ القضيّة قضيّة معاهدة بيني وبين الله تعالى. وقد قال جلّ وعلا: )وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتـُّمْ وَلاَ تَنقُضُوا الاَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا(.

أختار لكم من هذا الالتزام الذي كان من لزوم ما لا يلزم، عملاً لا قولاً كما فعل المعرّي، وذلك عندما تغيّر ميناء استقبال الحجيج إلى جدّة، نزولا لا إحراما فقط من رابغ، وما يقع للحجّاج من عَناء وضياع لأمتعتهم، وتضييع للصلاة بالطهارة التي افترضها الله؛ فحقّق الله له أمنيّته وبَرَّه في عهده لله تعالى، تقبّل الله له عمله الجليل، وجزاه خير الجزاء.

أقتبس لكم من الكتاب ما يلي من ص110:

« في يوم 22 من ذي الحجّة 1370هـ/ 1951م، وبعد مفاوضات عسيرة، تمّ التوقيع على عقد شراء دار بجدّة مساحتها 340م2 باسم باعْلي صالح بن الحاج علي، على أساس أنْ تكون وقفًا لجميع ضيوف الرحمن الإباضيّين من مزاب وورجلان، وعُمان وجبل نفوسة.

مكسب رائع أثلج صدر جميع الحجّاج المزابيين، ووضع حدًّا نهائيا لسنوات من المعاناة والمتاعب.

مكسب، سيطمئن جميع الحجّاج، وعلى رأسهم الحاج صالح، وسيسمح لهم بأداء مناسكهم على أكمل وجه.

فدار جَدَّة ستزيد إن شاء الله ثباتا وقوّة للبعثة المزابيّة، وستساهم مع دار مكّة والمدينة المنوّرة في توفير الأجواء الصافية الطاهرة الملائمة لأداء المناسك في راحة تامّة، وتوحيد الصفوف، والاشتغال فقط بالعبادات، والابتعاد عن مواطن القيل والقال، والانتقادات الهدّامة، والجري وراء المغريات… وقد توقظ أيضا أطماع من تُسوِّل له نفسه بعض النوايا…

لا تسأل حفيدي العزيز عن أشياء إن تُبْدَ لكم تَسُؤْكم، أتركُ بعض الحسابات للآخرة. واحفظ مقولة الإمبراطور الفرنسي “نابوليون بونابرت” (Napoléon Bonaparte): «إلهي اكفني “أصدقائي”، أمّا أعدائي فسأتولّى شأنَهم! ».

وفيما يلي بعض الأسئلة والانطباعات:

  • ما هي ردود الفعل لدى المزابيين وإباضية المغرب بعامّة من شراء تلك الدار؟
  • هل هناك تنسيق في أوقاف البقاع المقدَّسة بين إباضية المغرب وإباضية المشرق؟
  • ما مصير دار جدَّة التي اشتراها الفاضل باعْلي في وقتنا هذا؟
  • ما هو دور السيّد الفاضل الحاج صالح باعْلي في حلقة العزّابة؟

Categories:   ندوة الإربعاء

Comments

Sorry, comments are closed for this item.